محمد الحفناوي
213
تعريف الخلف برجال السلف
فهو تنبيه على محل التلقين أي : لقنوا من تحكمون بأنه ميت ، أو نقول : إنما عدل إلى الاختصار لما فيه من الإبهام اه . بنقل ابن الخطيب في « الإحاطة » [ 142 ] قلت : ومن تآليف أبي زيد شرحه على ابن الحاجب الفرعي ، ولا أدري هل كمل أم لا . وأخذ عنهما جماعة من الأئمة لا يحصون كالشريف التلمساني ، والمقّري ، وأبي عثمان العقباني ، والخطيب ابن مرزوق الجد ، وأبيه ، وعمه ، وأبي عبد اللّه اليحصي في آخرين ، وقال أبو العباس الونشريسي : وأما بنوا الإمام فأعلاهم طبقة الشيخان الراسخان الشامخان العلمان المفتيان الشقيقان الفقيه العلامة آخر صدور أعلام المغرب بشهادة أهل الانصاف شرقا وغربا أبو زيد ، والعلامة النظار آخر أهل النظر ، وجامع أشتات المعارف أبو موسى ابنا الإمام ، ثم الشيخ أبو سالم إبراهيم بن أبي زيد ، وابن عمه الشيخ الصالح أبو محمد عبد الحق بن أبي موسى ثم العلامة القاضي الرحال أبو الفضل بن أبي سالم ، لم يبق لهما الآن عقب بتلمسان إلا صاحبنا وتلميذه الخير الفاضل أبو العباس أحمد بن أبي الفضل المذكور اه . قال المقّري : ذكر لسان الدين رحمه اللّه تعالى في « الإحاطة » شيوخ مولانا الجد ، فلنذكرهم من جزء الجد الذي سماه « نظم اللآلي في سلوك الأمالي » ومنه اختصر لسان الدين ما في « الإحاطة » في ترجمة مشيخته فنقول : قال مولاي الجد رحمه اللّه تعالى فممن أخذت عنه ، واستفدت منه علماها يعني تلمسان الشامخان وعالماها الراسخان أبو زيد عبد الرحمن وأبو موسى عيسى ابنا محمد بن عبد اللّه ابن الإمام ، وكانا قد رحلا في شبابهما من بلدهما برشك إلى تونس ، فأخذا بها عن ابن جماعة ، وابن العطار ، واليفرني ، وتلك الحلبة ، وأدركا المرجاني ، وطبقته من أعجاز المائة السابعة ، ثم وردا في أول المائة الثامنة تلمسان على أمير المسلمين أبي يعقوب ، وهو محاصر لها ،